إلى كل طبيب رحيم : بقلم/ سيدي عالي

إلى كل طبيب جعل من الرحمة رفيقا لعلمه ومن الإنسانية عنوانا لمهنته..
عندما يدخل المريض إلى العيادة أو المستشفى فإنه لا يحمل معه المرض فقط بل يحمل الخوف والقلق والأسئلة التي تبحث عن إجابة.
وفي تلك اللحظة لا يكون بحاجة إلى الدواء وحده بل يحتاج إلى وجه بشوش وكلمة مطمئنة وقلب يشعر بمعاناته قبل أن يقرأ نتائج فحوصه.
هنا تتجلى عظمة الطبيب الرحيم ذلك الذي يدرك أن الطب ليس وصفة علاج فحسب بل رسالة إنسانية سامية.
فالكلمة الطيبة قد تكون بداية الشفاء والابتسامة الصادقة قد تمنح المريض أملا يبدد ظلام الخوف والإنصات باهتمام قد يخفف عنه نصف ما يعانيه من ألم.
لقد أثبتت الحياة قبل الدراسات أن المرضى لا يتذكرون الأدوية فقط بل يتذكرون المواقف النبيلة واللمسات الإنسانية التي وجدوها لدى أطبائهم.
يتذكرون طبيبا منحهم الثقة عندما فقدوها، وأعاد إليهم الأمل عندما أحاطت بهم المخاوف.
وفي زمن تتطور فيه الأجهزة الطبية وتتقدم التقنيات العلاجية بشكل مذهل، تبقى الرحمة قيمة لا يمكن لأي آلة أن تعوضها لأنها تنبع من قلب إنسان اختار أن يجعل من خدمة الناس رسالة وشرفا ومسؤولية.
إن الطبيب الرحيم لا يعالج الجسد وحده بل يداوي القلوب المتعبة ويزرع الطمأنينة في النفوس ويمنح مرضاه قوة لمواجهة المرض بإيمان وأمل.
ولذلك فإن أعظم ما يمكن أن يقدمه الطبيب لمريضه بعد العلم والخبرة هو الرحمة والإنسانية.
تحية تقدير وامتنان لكل طبيب رحيم ولكل من جعل من مهنته جسرا للأمل ومن علمه وسيلة للتخفيف من آلام الناس.
فأنتم جنود الرحمة وصناع الأمل وستبقى بصماتكم الإنسانية خالدة في قلوب من ساعدتموهم وخففتم عنهم معاناة المرض.
بقلم … سيدي عالي




