أخبار دوليةأخبار وطنيةمقالات

مريم بنت بلال السالك… كفاءة وطنية تستحق التمكين

سيدي عالي… في زمن تتعالى فيه الأصوات المطالبة بإصلاح الإدارة وتحديثها تبرز أسماء قليلة تجمع بين المهنية والنزاهة والخبرة الميدانية والاقتراب الحقيقي من المواطن ومن بين هذه الأسماء تبرز مريم بنت بلال السالك كواحدة من أبرز الشخصيات الوطنية التي أثبتت كفاءتها وجدارتها في مواقع المسؤولية.

حين تولّت وزارة الشباب والرياضة لم تتعامل مع القطاع كمنصب بروتوكولي بل خاضت فيه معركة تنموية حقيقية. استثمرت في الشباب وأعادت الاعتبار للرياضة الوطنية وساهمت في وضع أسس حقيقية لنهضة رياضية شاملة.

ولعل أبرز دليل على ذلك هو تأهل المنتخب الوطني المرابطون لأول مرة إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم وهو إنجاز لم يأتِ من فراغ بل كان نتيجة دعم متواصل، مادي ومعنوي للمنتخب الوطني وتحفيز مباشر للاعبين وحضور فعلي في كل المحطات المهمة.

كانت الوزيرة ترافق المنتخب لا بالكلمات فقط بل بالمتابعة اليومية والوقوف خلف الفريق قبل وأثناء وبعد كل مباراة لتصنع بذلك علاقة غير مسبوقة بين القطاع الحكومي والرياضيين.

لكن مريم بنت بلال السالك رغم كل هذه الإنجازات لا تزال بعيدة عن مراكز القرار اليوم في وقت تتطلب فيه الدولة شخصيات وطنية نزيهة وفعالة تستطيع أن تتولى مسؤوليات عليا بثقة وجدارة.

إن تعيينها في منصب سامٍ لن يكون مجاملة سياسية بل هو حق مستحق لشخصية وطنية مثقفة متزنة ولها رصيد من العمل والتفاني يجعلها مثالًا للمرأة الموريتانية التي تعمل في صمت وتنجز في صمت.

وفي خضم التحولات الإدارية والحديث عن تحسين أداء الحكومة يجدر برئيس الجمهورية أن يلتفت إلى الطاقات المجربة ويعيد الثقة إلى من أثبتوا ولاءهم للوطن بالعمل لا بالشعارات.

مريم بنت بلال السالك ليست فقط وزيرة سابقة بل هي مشروع مسؤول وطني كبير يستحق التمكين في مفاصل الدولة فالكفاءات الحقيقية لا يجب أن تبقى على الهامش.

ومن هنا فإن دعوتنا لفخامة رئيس الجمهورية بتعيينها في منصب سامٍ هي دعوة للإصلاح الحقيقي والنهوض بالإدارة من جديد على أساس من الخبرة والتجربة والصدق في خدمة الوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى