أخبار دوليةأخبار وطنيةمقالات

روصو تشهد نجاحًا باهرًا في ختام مهرجان لكوارب للثقافة والتراث

روصو من قلب البوابة التاريخية بين موريتانيا والسنغال اختُتمت فعاليات النسخة الأولى من مهرجان لكوارب للثقافة والتراث تحت القيادة الشابة للرئيس الخلوق “قطب الزمان عمر محمود وسط حضور جماهيري واسع وتفاعل ثقافي فاق التوقعات ليؤكد المهرجان مكانته كحدث ثقافي بارز في المشهد الوطني.

بوابة للتواصل والتراث

تُعد مقاطعة روصو نقطة تلاقي مهمة بين الشمال والجنوب الإفريقي تربط موريتانيا بالسنغال عبر جسور من التواصل الثقافي والاجتماعي والتجاري هذا بالإضافة إلى البعد الروحي الذي يربط بين شعوب المنطقة.
وقد استثمر المنظمون هذه المكانة الجغرافية والاستراتيجية لتجسيد أهداف المهرجان في ترسيخ قيم الانفتاح وتعزيز التبادل الثقافي بين مختلف الفئات والجهات.

ثلاثة أيام مليئة بالأنشطة المتنوعة

انطلقت فعاليات المهرجان بعدد من الأنشطة المتنوعة التي شملت
سهرات فنية تراثية شاركت فيها فرق محلية تعرض موسيقى ورقصات شعبية تعكس غنى الموروث الوطني.
أجنحة ثقافية قدمت عروضًا تعريفية عن الحرف اليدوية والأزياء التقليدية والمأكولات المحلية.
ندوات وورش عمل ناقشت أهمية الحفاظ على التراث الشعبي كركيزة من ركائز الهوية الوطنية.

وقد لاقت هذه الأنشطة تفاعلًا واسعًا من الزوار سواء كانوا من داخل موريتانيا أو من الضيوف القادمين من الخارج خاصة من الجارة السنغال.
نجاح تنظيمي وإقبال جماهيري

تميزت النسخة الأولى من المهرجان بانسيابية عالية في التنظيم، وحرص القائمين على تهيئة مناخ من الراحة والترحاب للزوار.
وقد عبر الكثير من الحضور عن إعجابهم بما شاهدوْه من عروض وتراث نابض بالحياة مؤكدين أن المهرجان قدم “تجربة ثقافية متميزة” تسهم في تعزيز الانتماء وتبادل الخبرات بين الشعوب.

رسالة للهوية والتواصل

يمثل مهرجان لكوارب للثقافة والتراث أكثر من مجرد حدث موسمي فهو منصة للتواصل بين الأجيال وفضاء يجمع التقاليد بالحاضر ويمنح الشباب فرصة للتعرف على جذورهم الثقافية.

وقد شدد المنظمون في كلماتهم الختامية على أن هذا الحدث هو بداية لسلسلة من المبادرات الثقافية التي تستهدف تعزيز التراث الموريتاني وربطه بثقافات الجوار الإفريقي.

آفاق المستقبل

بحسب المنظمين النسخة الأولى شكلت قاعدة انطلاق نحو تطوير أكبر في السنوات القادمة من خلال
توسيع نطاق الضيوف المشاركين من مختلف الدول الإفريقية والعربية.
إدراج مهرجان لكوارب ضمن الفعاليات الثقافية السنوية الكبرى في موريتانيا.
دعم الحرفيين والفنانين المحليين ليظهروا على منصات أكبر
وقد دعا العديد من المسؤولين الثقافيين إلى ضرورة رعاية هذه المبادرات وتوفير الدعم المادي والمعنوي لها باعتبارها تسهم في تعزيز السياحة، وخلق فرص اقتصادية ونشر قيم الانفتاح الثقافي.

ختام وآمال كبيرة

في ختام الحفل غمرت فرحة النجاح أجواء روصو ليس فقط لأن المهرجان حقق أهدافه في نسخته الأولى ولكن أيضًا لأنه أسس لمرحلة جديدة في العمل الثقافي الوطني وفتح نوافذ أمل وإبداع أمام المشاركين والزوار.

وبينما يودع الحاضرون المهرجان حاملي ذكريات مليئة بالفخر والانتماء يبقى السؤال مطروحًا
هل ستستطيع النسخ المقبلة من مهرجان لكوارب أن تسهم في تغيير ثقافي أوسع يمتد إلى كل موريتانيا؟
الآمال كبيرة والإرادة موجودة… والأيام القادمة كفيلة بالإجابة.
بقلم / سيدي عالي المدير الناشر الموقع اليوم الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى