أخبار دوليةأخبار وطنية

الحكومة تؤكد استكمال مشروع ري واحة كرو

عقدت الجمعية الوطنية صباح اليوم الخميس، جلسة علنية برئاسة النائب الحسن الشيخ باها، نائب رئيس الجمعية، خصصت للاستماع إلى ردود معالي وزير الزراعة والسيادة الغذائية، السيد محمدو أحمدو أمحيميد، على سؤالين شفهيين تقدم بهما النائبان أحمدو محمد محفوظ امباله، والمختار محمد الإمام.

وتقدم النائب أحمدو محمد محفوظ امباله بسؤال شفهي حول واقع الزراعة والمزارعين في موريتانيا، مشيرا إلى جملة من التحديات التي يواجهها القطاع، من بينها نقص المدخلات الزراعية وضعف الكادر البشري المتخصص.

وتساءل النائب عن الإجراءات والتدابير التي اتخذها قطاع الزراعة والسيادة الغذائية لمعالجة هذه الإشكالات؟.

أما النائب المختار محمد الإمام، فأوضح في سؤاله، أنه في سنة 2022 تم وضع حجر الأساس لمشروع ري واحة كرو، مع برمجة حفر وتجهيز 22 بئرا في إطار مشروع الواحات، غير أنه لم يتم حتى الآن سوى حفر 15 بئرا دون تجهيزها، حيث ظلت معطلة منذ سنة 2023، كما لم يتم الشروع في حفر الآبار المتبقية.

وتساءل النائب عن أسباب توقف هذا المشروع، بما يشكل تراجعا عن مشروع حيوي بالغ الأهمية للمنطقة وساكنتها؟.

وفي رده على سؤال النائب أحمدو محمد محفوظ امباله، أكد معالي وزير الزراعة والسيادة الغذائية، أن الطفرة التي شهدها القطاع خلال السنوات الست الأخيرة منذ عام 2019 تأتي تجسيدا للرؤية الاستشرافية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، ضمن برنامجيه “تعهداتي” و”طموحي للوطن”، وما توليه الحكومة، بإشراف معالي الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي، من اهتمام خاص بتطوير القطاع الزراعي.

وأضاف أن هذه الرؤية تُرجمت إلى مقاربة تنموية متكاملة ركزت على استصلاح الأراضي الزراعية، وتوسيع المساحات المزروعة، ومواكبة المنتجين، وتعزيز مختلف سلاسل الإنتاج الزراعي.

وأشار إلى أن هذه الجهود أثمرت نتائج ملموسة، خاصة في مجالي الزراعة المطرية والمروية، حيث تم بناء وترميم أكثر من 127 سداً، واستصلاح آلاف الهكتارات، بالتوازي مع تنفيذ برامج تنموية أخرى ما تزال قيد الإنجاز.

وأوضح معالي الوزير أن شعب الخضروات والأعلاف والنخيل شهدت بدورها تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، بفضل الدعم الفني واللوجستي الذي وفره القطاع للمنتجين، من خلال توفير البذور المحسنة، وشبكات الري، ومختلف وسائل الإنتاج، وهو ما انعكس إيجابا على مستويات الإنتاج ورفع نسبة تغطية الحاجيات الوطنية من هذه المنتجات.

كما استعرض معالي الوزير جملة من الإجراءات الداعمة التي واكبت هذه الإنجازات، من بينها إدخال تقنيات حديثة لمكافحة الآفات الزراعية، وتوسيع خدمات الإرشاد والبحث الزراعي، وفك العزلة عن مناطق الإنتاج، إلى جانب كهربة عدد من المناطق الزراعية. وأضاف أن الدولة اتخذت كذلك إجراءات لحماية المنتج الوطني، شملت رفع الرسوم الجمركية على الخضروات المستوردة خلال فترات ذروة الإنتاج المحلي، وتخفيض الضرائب على المدخلات الزراعية، فضلاً عن دعم الأسمدة.

وأكد أن هذه الإنجازات تعكس التحول المتسارع الذي يشهده القطاع الزراعي نحو نموذج أكثر استدامة وتنافسية، قائم على الاستثمار والإنتاجية والابتكار، بما يعزز جهود تحقيق السيادة الغذائية ويدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

وفي رده على سؤال النائب المختار محمد الإمام بشأن مشروع ري واحة كرو، أوضح معالي الوزير أن واحة كرو، إلى جانب عدد من الواحات الأخرى، عانت خلال السنوات الماضية من ظروف بيئية صعبة ناجمة عن التصحر وشح الأمطار والاستغلال غير الرشيد للمياه الجوفية، وهو ما أدى إلى تراجع إنتاجيتها وتدهور أوضاعها الزراعية.

وأشار إلى أن قطاع الزراعة تدخل من خلال مشروع تطوير وتنمية الواحات، الذي يستهدف الواحات الأكثر تضررا، ومن بينها واحات امحيرث بولاية آدرار، وتجكجة بولاية تكانت، وگرو بولاية لعصابه. وأضاف أن الحكومة تقدمت بطلب تمويل إضافي إلى الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي لتغطية هذا البرنامج التكميلي، غير أن استكمال الإجراءات المرتبطة بالتمويل استغرق وقتا أطول من المتوقع.

وأكد معالي الوزير أن الصندوق العربي وافق، بتاريخ 21 مايو 2026، على تمويل المشروع، مشيرًا إلى أن الإعلان عن المناقصات الخاصة به سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة، وأن وحدة تنسيق المشروع ستتابع تنفيذ الأشغال وفق الآجال المحددة ومعايير الجودة المطلوبة.

وأكد أن مشروع ري واحة گرو ما زال قائما ويحظى بمتابعة مستمرة، مطمئنا سكان المنطقة ومزارعيها بأن الحكومة ماضية في استكماله لما يمثله من أهمية تنموية واقتصادية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى