أخبار دوليةأخبار وطنية

موريتانيا فوق الانقسام: نداء للوحدة والابتعاد عن الخطاب الفئوي

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله.

في وقت تمر فيه موريتانيا بمرحلة دقيقة تطفو على السطح أصوات تحاول جرّ البلاد إلى مستنقع الانقسامات العرقية والفئوية في وقت هي أحوج ما تكون فيه إلى الوحدة والتماسك الوطني.
لم يعد الحديث يدور حول البناء والتنمية والعدالة بل أصبح يتمحور حول من هو حرطاني و من هو بظاني ومن يحق له أن يتحدث باسم الوطن ومن لا يحق له

لقد أصبح لزاماً علينا جميعاً كأبناء لهذا الوطن أن نرفض هذا المسار الخطير.
موريتانيا ليست بحاجة إلى معارك جانبية لا تُشبع جائعاً ولا تُعالج مريضاً ولا تُعلم طفلاً.
هذا الصراع لا يخدم البطن ولا يخدم ضمير الوطنية بل هو عبث سياسي وإعلامي يدفع ثمنه البسطاء.

التهجم على نظام أو مسؤول لا يعني التهجم على فئة أو مكون اجتماعي النظام لا يُختزل في العرق أو اللون.
حين ننتقد سياسات الدولة فنحن لا نهاجم فئة بل نمارس حقنا كمواطنين.
ولكن تحويل كل انتقاد إلى هجوم على البيضان أو لحراطين هو مغالطة مقيتة تمزق الصف الوطني.
نحن لا نريد أن نُصنف وفق لون البشرة أو الانتماء القبلي بل نريد أن نُعامل كمواطنين متساوين يجمعنا الإسلام واللغة والتاريخ والطعام وحتى الحلم إن كنا نعيش وهماً بأننا موحدون فليبقَ هذا الوهم فهو أرحم من واقع مرير يقسمنا إلى فئات متناحرة.

رسالتي للدولة عليكم أن تتحركوا سريعاً لوضع حد لهذه المهزلة.
إن الصمت في هذه اللحظات هو تواطؤ وعدم التدخل هو تقصير في حماية وحدة البلد.

رسالتي للنشطاء والسياسيين تذكروا أن موريتانيا أكبر من شعاراتكم ومن حروبكم الصغيرة على وسائل التواصل الاجتماعي. أنتم لستم أوصياء على أي مكون ولا وكلاء عن الشعب.

دعونا نرتقِ بمستوى الخطاب ونعود إلى ثوابتنا الجامعة الإسلام العدل الوحدة والعيش الكريم.

سيدي # موريتانيا #عالي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى