نداء للحكمة والوحدة الوطنية: بين لحظة غضب وتداعيات لا تُحتمل

دقة الأخبار/ لقد تابعتُ في الأيام الماضية قضية أثارت جدلاً واسعًا في الرأي العام وهي تتعلق بسيدة تمتلك دكانًا في أحد أسواق نواكشوط كانت قد استأجرته من رجل وتقول إنها كانت تدفع الإيجار بانتظام.
إلا أن هذا الرجل أراد إخراجها من المحل فلجأ إلى القضاء، الذي حكم لصالحه فحضر لتنفيذ الحكم الحاكم والقاضي برفقة الشرطة.
وهنا وبفعل الصدمة والانفعال تفوهت السيدة بكلمات غاضبة وجّهت فيها إساءة إلى الرجل وإلى قبيلة تجكانت فذكرت عبارات مسيئة كـ “فظمة في تجكانت وفظمة في شرطتها”.
ورغم أن ما قالته مرفوض تمامًا إلا أنه جاء في لحظة غضب عارم ولا ينبغي تحميله ما لا يحتمل أو تفسيره على أنه موقف ممنهج أو نابع من كراهية.
ومن هذا المنبر، نطالب بما يلي:
فتح تحقيق عادل وشفاف في الحادثة بكل جوانبها
أخذ الظروف النفسية والانفعالية للسيدة بعين الاعتبار
تفادي تأجيج الرأي العام أو تحويل القضية إلى صراع قبلي.
إن ما يثير القلق أكثر هو ما تلا الحادثة من تسجيلات صوتية وتحريضية تدعو للفتنة والانقسام وصلت إلى حد التهديد بالحرب حتى لو “فنيت موريتانيا” كما ورد في بعض المقاطع وهذا أمر خطير ولا يُعقل أن يُقال أو يُقبَل في دولة يسود فيها القانون والمؤسسات.
موريتانيا فوق الجميع وكرامة المواطن محفوظة بالقانون لا بالفوضى.
وعلى الجميع الانضباط والاحتكام للعقل فالأوطان لا تُفنى من أجل خصام فردي أو لحظة غضب ويمكن لأي خلاف أن يُحل بالعدل والحكمة لا بالصراخ والسلاح.
بقلم / سيدي عالي




